الأحد، 28 أبريل، 2013

استعدادا لامتحانات الثانوية العامة : وسائل الغش الإلكتروني في الأسواق .. الأسعار رخيصة.. والتوصيل مجاناً.. والتدريب بالإنترنت


البرشامة التقليدية.. راحت عليها.. لم يعد الطالب.. أي طالب.. في حاجة لقضاء ساعات طويلة لنقل المقررات علي أوراق رفيعة صغيرة قد يستعين في إعدادها بأصدقائه وأقاربه ليدخل بها الامتحان محاولاً الغش.. وقد يكتشف أمره فيضيع وقته وجهده علي الفاضي!!
ظهرت وسائل الغش الحديثة المتطورة التي لا تحتاج من الطالب أي مجهود سواء لإعدادها أو استخدامها.. فقط يحتاج منه ذكاء بسيطاً لخداع الملاحظين والمراقبين.
الأسواق الآن مكتظة بوسائل الغش استعداداً للثانوية العامة والدبلومات الفنية.
التجار بدأوا عرض منتجاتهم الحديثة بالصوت والصورة علي المواقع الالكترونية المخصصة لهذا الغرض.. يعرضون شرحاً تفصيلياً لتلك الوسائل المستحدثة وطرق استخدامها.. وما علي الطالب إلا الاتصال بالأرقام المعلنة أمامه لتصل إليه البضاعة في الزمن والمكان المحدد بأرخص الأسعار.
الإدارة العامة للامتحانات بوزارة التربية والتعليم رصدت كافة المواقع الالكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي المخصصة لعرض تلك الوسائل وأبلغت عنها الجهات المختصة بوزارتي الداخلية والتموين.. وقررت البدء فوراً في تنظيم دورات تدريبية للملاحظين والمراقبين ورؤساء اللجان لتعريفهم بتلك الوسائل وكيفية اكتشافها بسهولة في داخل لجان الامتحان.
آخر ما تم اكتشافه وضبط مروجيه وتجاره.. القلم السحري الذي يكتب به الطالب في ورقة الإجابة ويملأها من الجلدة للجلدة كتابة.. أي كلام في أي مجال غيره ثم يسلمها للملاحظ في نهاية وقت الامتحان وبعدها بحوالي ساعتين فقط يكون كل ما دونه بهذا القلم قد طار مع الريح.. لتظهر كراسة الإجابة "فاضية" بيضاء لم يكتب فيها شيئاً.. وبعدما يتم تصحيحها علي أنها ورقة بيضاء.. يعترض الطالب رسمياً ويدعي أن هذه الورقة لا تخصه وأنه كتب كل الإجابة المطلوبة.. ويحصل علي الدرجة النهائية بعد أن "يلبسها" الملاحظ ومسئول الكنترول الذي لم يكتشف أن الطالب سلم الورقة خالية من الإجابة ولم يحرر محضراً ضده بذلك قبل استلام الورقة منه!!!
داهمت حملة موسعة من التموين والداخلية أحد المحلات التي أعلنت عن توافر هذا القلم بمحافظة الغربية وضبطت كميات كبيرة منه كانت معدة للتوزيع!!
قال محمود ندا مدير عام إدارة الامتحانات ونائب رئيس عام امتحانات الثانوية العامة إنه منذ انتهاء امتحانات الثانوية العامة العام الماضي تم تشكيل لجنة من عدد من موظفي الإدارة ذوي الخبرة بالتعامل مع الإنترنت ووسائل الاتصال الحديثة وتكليفها بمتابعة كل ما يتم التوصل إليه من وسائل للغش والاستعداد لمواجهة الغشاشين بأسلوب أذكي من الذكاء الذي يستخدمونه في الغش!!
أضاف محمود ندا أن اللجنة اكتشفت وجود عدد من المواقع الالكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي مثل الفيس بوك وتويتر وغيرهما تروج لوسائل غش لا تخطر علي بال أحد من المهتمين بالعملية الامتحانية والمسئولين بالوزارة.. ومنها إحدي الشركات التي تروج لما يسمي بالذراع الثالث.. وهو عبارة عن نصف ذراع بالكف يركبه الطالب الغشاش في يده اليمني ويغطيه بالقميص أو البلوفر الذي يرتديه ويظهره علي ترابيزة المقعد الذي يجلس عليه داخل اللجنة وكأنه يمسك بالقلم ويكتب في الورقة.. ولكنه في نفس الوقت يستخدم ذراعه الحقيقي من تحت الترابيزة للاتصال بالمحمول أو تصفح كارت "ميموري" ذاكرة للغش منه.
وهناك ساعة اليد الكبيرة التي يرتديها الطالب في يده وهي في الأصل عبارة عن شاشة مرتبطة بكارت "ميموري" سعته تصل إلي 8 جيجا مسجلاً عليه المنهج بالكامل ومبوباً تبويباً يسهل علي مستخدم الساعة تصفحها في ثوان باستخدام أزرار جانبية.
أما النظارة الالكترونية فحكايتها حكاية.. فهي في الظاهر نظارة عادية لكنها في الباطن عبارة عن كاميرا لالتقاط صورة كاملة لورقة الأسئلة من خلال الضغط علي ذر صغير غير مرئي بجوار العدسة الزجاجية.. ومن الناحية الأخري ذر آخر مرتبط ببلوتوث يمكن من خلاله إرسال الصورة الملتقطة إلي خارج اللجنة ليقوم شخص آخر بالإجابة وإعادة إرسالها إلي الطالب الغشاش!!!
هناك كذلك الآلة الحاسبة الخادعة التي تظهر وكأنها بالفعل آلة حاسبة عادية جداً لكنها في الأصل عبارة عن تليفون محمول حيث تستبدل فيها لوحة الأرقام بلوحة أرقام التليفون المحمول ويركب فيها الشريحة التليفونية ويرسل منها الطالب الغشاش صورة ورقة الإجابة التي يلتقطها باستخدام كاميرا الآلة الحاسبة المزعومة ثم يستقبل الإجابة مرة أخري ويتصفحها علي شاشة الآلة الحاسبة!!
أما القلم الكاميرا فهو قلم يظهر علي أنه جاف عادي لكنه في الأصل عبارة عن تسجيل صوتي لكافة أجزاء المنهج وبه مفاتيح صغيرة لسماع ما يرغب من أجزاء تسعفه للإجابة علي ما يطلب منه!!
كاميرات مراقبة!!
-->

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الموضوعات الأكثر مشاهدة